“القمل” ينتشر بسبب الاختلاط بين الأطفال في الابتدائيات ودور الحضانة

- Advertisement -

تشهد عديد المدارس، انتشارا واسعا لحشرة القمل بين تلاميذ الأطوار الابتدائية والتحضيرية، وبدور الحضانة، حسب ما كشف أطباء الأطفال والأمراض الجلدية لجريدة الشروق اليومي، الذين باتوا يستقبلون حالات الإصابة بالقمل بين الصغار والكبار منذ الدخول المدرسي، وهم ينصحون بتجنّب الاختلاط والتلامس بين الأطفال، مع ضرورة السهر على علاج الطفل المصاب الذي يكون معديا لمدة شهر كامل.

عادت حشرة القمل للظهور مجدّدا خلال السنوات الأخيرة، بحيث يكثر الحديث عنها مع كل دخول مدرسي، علاوة عن إنتاج عديد الأدوية المحلية لمكافحة هذه الحشرة التي انتشرت بين الصغار والكبار، لدرجة أن بعض الأمهات أصبحت يحرصن على مراقبة شعر أطفالهن عند عودتهم من المدارس، أكثر ما تحرصن على مراجعة دروسهم.

وكشف أطباء الأمراض الجلدية، أن انتشار القمل لا علاقة له إطلاقا بقلة النظافة الشخصية أو انعدامها، بحيث يمكن أن نجده منتشرا بين أفراد حريصين جدا على نظافتهم الشخصية واليومية أو يقطنون بأحياء راقية، لأنها عدوى تنتج عن اختلاط طفل مصاب مع آخر سليم.

وفي الموضوع، أكد طبيب الأطفال ورئيس جمعية “الأيادي المتضامنة”، سامي بوقصة، استقباله عشرات الحالات في عيادته لأطفال مصابين بعدوى القمل، مشيرا إلى أن الظاهرة في تزايد منذ انطلاق الدخول المدرسي، بينما لم تكن بذات الحدّة خلال عطلة الصيف.

وقال الطبيب، إن هذه الحشرة عبارة عن فطريات تعيش في شعر الشخص وتتغذى على الدم، وتضع بيوضا بيضاء يمكن رؤيتها، والأخيرة تبقى ملتصقة بالشعرة لمدة 10 أيام، لتتحوّل بعدها إلى حشرة بالغة يمكن رؤيتها بسهولة، التي تنتشر في الشعر.

فترة العدوى تصل إلى شهر

- Advertisement -

وبالتالي، بحسب الطبيب بوقصة، الطفل الذي لديه قمل في شعره “يكون معديا لمدة شهر كامل، وهذه العدوى تنتقل عن طريق احتكاك طفل مصاب مع آخر سليم، كما تنتقل عبر تبادل قبعات الشعر أو لبس المعاطف، أو استعمال نفس مشط الشعر أو وسادة النوم”.

ولهذه الأسباب تعتبر المدارس ودور الحضانة، أكثر الأماكن التي تحدث فيها عدوى القمل بسبب اختلاط الأطفال ولعبهم مع بعض.

ويؤكّد رئيس جمعية “الأيادي المتضامنة”، سامي بوقصّة، على أن انتشار هذه الحشرة لا علاقة له بقلة النظافة الشخصية، فهي تصيب حتى الأشخاص المهووسين بالنظافة، “فبمجرد عدوى من طفل مصاب نحو طفل سليم، تنتشر الحشرة في الشعر في حال لم يتم الإسراع في القضاء عليها بالعلاجات المتوفرة عبر الصيدليات”.

ويؤكد المختص أنه أحيانا لا يشعر الطفل أبدا بوجود قمل في شعره، ولذلك، لابد على الأمهات من مراقبة شعر أطفالهن دوريا، حتى مع غياب الأعراض، وخاصة إذا كان الطفل في احتكاك يومي مع أطفال مصابين.

وسبب انتشار هذه الظاهرة، بحسب الطبيب بوقصّة، رغم توفّر الكثير من العلاجات المحلية والمُستوردة، فيقول: “تلقي العلاج ضد القمل لا يعني عدم عودته مجدّدا، لأنّ أيّ احتكاك مع شخص مصاب ينقل الحشرة مجدّدا إلى الشعر الذي سبق علاجه”.

ونفى المتحدث انتقال هذه الحشرة من الحيوانات الأليفة نحو الإنسان، بل هي تنتقل بين البشر فقط.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط
آخر الأخبار